مكي بن حموش
2735
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال عكرمة في الآية : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ « 1 » ، أي : الطاعة خير لكم ، كما كان إخراجك من بيتك بالحق خيرا لك « 2 » . وقوله : وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ [ 5 ] . قال ابن عباس : لما سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، بأبي سفيان أنه مقبل من الشام ، ندب إليه « 3 » من المسلمين ، وقال : هذه عير قريش « 4 » فيها / أموالهم ، فأخرجوا إليها ، لعلّ اللّه أن ينفلكموها « 5 » ! فانتدب الناس ، فخفّ بعضهم وثقل بعضهم ، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلقى حربا « 6 » . فنزلت : وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ « 7 » . قال السدي لَكارِهُونَ : لطلب المشركين « 8 » . لِلَّهِ وَالرَّسُولِ [ 1 ] ، وقف « 9 » . و مُؤْمِنِينَ [ 1 ] ، وقف « 10 » .
--> ( 1 ) زيادة من " ر " وجامع البيان . ( 2 ) انظر : جامع البيان 13 / 391 ، وتفسير ابن كثير 2 / 286 . ( 3 ) في مصدري التوثيق ، ص : 500 ، هامش 1 : ندب إليه المسلمين . ( 4 ) العير ، بالكسر : الإبل تحمل الميرة ، ثم غلب على كل قافلة ، المصباح / عير . ( 5 ) أنفلت الرجل ونفّلته ، بالألف وبالتثقيل : وهبت له النفل وغيره ، وهو عطية لا تريد ثوابها منه . المصباح / نفل . ( 6 ) جامع البيان 13 / 394 ، وسيرة ابن هشام 1 / 606 . ( 7 ) جامع البيان 13 / 395 ، ولباب النقول في أسباب النزول 189 ، والدر المنثور 4 / 14 . ( 8 ) جامع البيان 13 / 394 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1659 ، وتفسير ابن كثير 2 / 287 ، والدر المنثور 4 / 16 . ( 9 ) وهو حسن ، في القطع والإئتناف 348 . وكاف في المكتفى 284 ، ومنار الهدى 156 . ( 10 ) وهو تام ، في القطع والإئتناف 348 ، والمكتفى 284 ، والمقصد لتخليص ما في المرشد 156 .